أفريقيـا قبل الإستعمـار الأوروبي .. مدن عظيمـة وحضـارات راقيـة !


عبء الرجل الأبيض.. هذا ما كان يسميه الأروبيون لواجبهم الذى أخترعوه في إنقاد وتنمية وحماية أفريقيا الجاهلة من نفسها، بالطبع كان هذا مجرد ستار وراء أطماعهم فى الكنوز المخبأة فى أراضيهم البكر والتى لا يعلم أصحابها قيمتها الحقيقية .
لكن الإستعمار لم يتوقف ضرره على السرقات المنتظمة و الإحتلال لهذه البلاد بل كذلك دمر عدد كبير من المدن الأفريقية العريقة لأسباب مختلفة، مما يجعل السائحون الان يتسألون لماذا لا توجد مبانى تاريخية فى الصحارى الأفريقية ؟
و الإجابة هو أجدادكم من فعل هذا، و لم يعد لدينا لنستدل على هذا الاثار والمدن المنسيه سوى وصف المسافرين القدماء وبعض الأطلال المتبقية.
بالطبع التصور الذى كان ينقله ولازال عالق فى أذهان الكثيرين للأسف أن أفريقيا لم تكن سوى غابات وقبائل من السود المتصارعون بالسهام يعيشون بدون أى حضارة، ولكن الحقيقة كانت غير ذلك فهيا نبدأ معرفة بعد الحقائق عن مدن أفريقية كانت عظيمة قبل تدميرها على يد الإستعمار.

1- مدينة بنين في وسط أفريقيا – تقع الان في نيجيريا

u0643u064Au0644u0648u0627 فى القرن الثالث عشر عندما وصل المستعمر الأوربى و الكلام هنا مقتبس من كتاباتهم قال :
بدت المدينة عندما دخلناها عظيمة للغاية والشارع الرئيسى أعرض بسبع أو ثمان مرات من شوارع أمستردام، والقصر الملكى يتكون من عدة مبانى تحتل مساحة أكبر من هارلم و محاط بالأسوار، و المدينة مكونة من 30 شارع كل منهم بعرض 120 قدم و المنازل قريبة من بعضها البعض وفى تنظيم جيد والمنازل نظيفة للغاية
كل هذا أنتهى فى عام 1897 عندما تم تدمير على يد القوات البريطانية تحت قيادة الأدميرال هارى راوسون ، تم نهب المدينه بالطبع قبل حرقها و مجموعة من المشغولات البرونزية الخاصة بمدينة بنين الان موجوده فى المتحف البريطانى فى لندن وعدد قليل من ال 700 قطعة التى تم سرقتها خلال هذه العملية تم إعادتها إلى نيجيريا  مرة أخرى عام 1972.

2- تبمتكتو – تقع الان في مالي

u0628u0646u064Au0646 2 هل تعلم أن مدينة تمبكتو كانت أكبر خمس مرات من لندن فى القرن الرابع عشر وأغنى مدينة فى العالم ؟
اليوم تمبكتو أصغر ب 236 مرة من لندن ولا تشبه المدن الحديثة فى شئ، وعدد سكانها أقل بمرتين من عدد سكانها منذ خمس قرون مضت ،ولا تستطيع حتى الحفاظ على أطلالها القديمة.
فى عودة للقرن الرابع عشر كانت أغنى ثلاث أماكن فى العالم هى الصين ، العراق/ إيران ، وأمبراطورية مالى فى غرب أفريقياً ولاحقا أصبحت الوحيدة المستقلة بينهم هى امبراطورية مالى بعد هجوم جينكيز خان على الصين والعراق.
وأغنى أنسان على وجه الأرض على مدى تاريخ الإنسانية هو مانسا موسى إمبراطور جمهورية مالى فى القرن الرابع عشر و التى تشمل حالياً مالى والسنغال وغينيا وغامبيا.
وفى وقت وفاته  عام 1331 كان يملك مايكافئ الان 400 بليون دولار أمريكى وفى ذلك الوقت كانت أمبراطورية مالى تنتج نصف إنتاج العالم من الذهب والملح.
وفى رحلته للحج عام 1324 أنفق كمية كبيرة من الذهب جعلت أسعار الذهب تنهار لمدة عشر سنوات أصطحب معه 60000 شخص فى رحلته هذه ،ومن إنجازاته مكتبة تمبكتو والمخطوطات الشهيرة الخاصة بها والتى غطت كل مجالات العلم والمعرفة فى زمنه.
كانت بداية النهاية لتمبكتو الحرب الأهلية عام 1591 و التى أنهت العصر الذهبى لها وبداية عصر من عدم الإستقرار إلى أن أنتهى المدينة على يد الإستعمار الفرنسى فى النهاية.

3- كوماسي – تقع الان فى غانا

Geopolitical-Africa-Kumasi-the-Capital-of-Ashanti-1024x628 كانت كوماسى عاصمة المملكة الأشانتيه منذ القرن العاشر الميلادى و حتى بدايات القرن العشرين و فى وصف إحدى الرحاله الأوربيين عن المدينة فى عام 1874 .
“ذهبنا إلى قصر الملك المتكون من عدد من الساحات و كل ساحة محاطة بشرفات و أبواب و الجزء المواجه للشارع عبارة عن منزل كبير من الأحجار وله سطح منتظم و الدور الأول عبارة عن شقق وحجرات و الغرف فى الدول الأول كانت مليئة بالكتب من لغات مختلفة وأكواب كريستالية ،ساعات وأطباق فضية ، أثاث عتيق وسجاد إيرانى و لوحات ونقوش مختلفة “
للأسف هذه المدينة الجميلة تم حرقها وتدميرها ونهبها على يد البريطانين فى نهاية القرن التاسع عشر.

4- كيلوا – تقع الان فى تنزانيا

757px-Caillie_1830_Timbuktu_view
الرحالة المعروف أبن بطوطة وصف المدينة التنزانية كيلوا بأنها واحدة من أجمل المدن و الأكثر تنظيماً فى العالم.
و أطلال المدينة  الكاملة ذات الطابع القوطى مثال على العمارة الرائعة فى هذه الفترة من الزمن، و بداية هذه المدينة ترجع إلى القرن التاسع ولكن وصلت إلى ذورة مجدها كانت فى القرون الثالث عشر و الرابع عشر ميلادياُ.
و فى القرون من الحادى عشر وحتى الرابع عشر أستخدمت عملتها الخاصة فى مينائها الدولى والأشهر، و فى عام 1505 القوات البرتغالية دمرت وحرقت المدن السواحلية كيلوا وممباسا.
بالطبع هذه الأمثلة الأربعة نقطة فى بحر المدن الكثيرة التى دمرها الإستعمار الأوربى فى أفريقيا والتى بقى من بعضها الأطلال الشاهدة على مدة عظمة هذه الحضارات التى بنيت عليها حضارتنا الان.

بين إنتحار زينب مهدي ومرض أحمد حلمي.. هذا مجتمع لا تجوز عليه الرحمة !

هل صُدمت من العنوان ؟ أعتقد أن لك ألف حق فى ذلك ، فمن أنا حتى أقرر من يجوز عليه الترحم ومن لا ؟ وقد لا تستوعب العنوان إن لم تكن مصرياُ وعبارة “تجوز عليه الرحمة” مألوفة بالنسبة لك ، فهى عبارة مصرية بحته يقولها شعبنا اللطيف حين يتكلم عن شخص او شئ أنتهى ولا يرغب فى تذكره بسبب عيوبه أو مساوئه المتعددة ..
أما لماذا مجتمعنا ايضاُ لا يجوز عليه الرحمة ؟ فهذا ما سوف نتكلم عنه لبعض الوقت ..
فى وقت متقارب تعرضت إلى صدمة كبيرة من مواقع السوشيال ميديا المختلفة هزتنى من الأعماق وكادت أن تدخلنى فى حالة إنهيار نفسى ، وذلك بسبب خبرين متتالين والخبرين سيئين فعلاُ لكن الاسوأ هو تعامل المجتمع معهم ..

الخبر الأول : إنتحار زينب مهدى

283687_Large_20141113062210_25
زينب المهدى إن لم تكن متابع لمواقع السوشيال ميديا مثل الفيس بوك او تويتر هى فتاه شابه، قررت ترك العالم بأكمله والإنتقال إلى عالم أخر لم يذهب أحد إليه وعاد وأخبرنا عما هناك ، عالم نخاف من أن نذكره فى كلامنا إلا ومتبوعاً بعبارات مثل “بعد الشر” و “ربنا يطول فى عمرك”
 أخذت قرار يدل على اليأس بكل شئ ولا تقل لى من فضلك اليأس من رحمة الله ، فإن كانت يأست من رحمة الله ماكان ذهبت إليه بكامل إرادتها الحرة، بل قل اليأس من رحمة الناس ، من رحمة المجتمع، او حتى من رحمة أفكارها.
ما هزنى من الأعماق عندما قرأت سيرة حياتها، قرارتها التى تدل على مدى التخبط والحيرة التى كانت تسيطر عليها ، على سبيل المثال فكيف قررت الفتاه الأزهرية أن تخلع الحجاب ؟ هذا قرار شديد الصعوبة على اى فتاه فمابالك بفتاه بمثل هذه الخلفية الدينية وغيرها الكثير من القرارات التى تدل على مدى حيرتها وخوفها وقلقها الذى يسكن روحها.
كانت هناك عشرات الإشارت التى تدل على إكتئاب زينب وعلى حيرتها ولكن العديد من حولها تجاهلوا هذه العلامات وظنوا إنها مرحلة عادية يمر بها كل شاب ، حتى صرحت فى يوم الأيام أنها ترغب فى الإنتحار فسخر منها أصدقائها وظنوها تمزح !!
و الان بعد وفاتها وإقدامها على فعل فى غاية الشناعة ماذا يفعل المجتمع ؟ هل يتعاطف مع هذه الطفلة التى لم يستطع أن يستوعبها أحد ،التى تخبطت فى الطرقات حتى لم تعد تستطيع التفرقة بين البداية و النهاية ، بالطبع لا.
تمسك المجتمع بقسوته المعتادة وأصدر حكمه وأنتهى ، هى منتحرة إذن ” لا تجوز عليها الرحمة “
هل هناك قسوة مثل هذه ، سيدى المجتمع أنت لم ترحمها وهى على الأرض ،لو كنت رحمتها لكانت الان بيننا لكن حتى هذا لا يكفيك بل تريد حرمانها من الرحمة على الأرض وفى السماء ..
سيدى المجتمع هى الان بين يدى الله الأرحم منى ومنك ومن كل البشر وبيده كل شئ فإذا سمحت أحفظ أحكامك لنفسك فقد سئمت منها حتى النخاع.

الخبرالثانى :مرض الفنان أحمد حلمى

 05ccf086a0ef9e3f5de974e472036605_123608607_147
مرض الفنان نفسه ليس ما أثر بى لهذه الدرجة ، رغم إنه خبر يستحق بعض الحزن ، على الأقل التعاطف مع إنسان أخر يتألم ويعانى من مرض مخيف ..
ولكن تعامل المجتمع مع هذا الفنان و بهذه القسوة وهو ما ألمنى بالفعل ، لقد قام المجتمع بالحكم عليه مراراً و تكراراُ ، فى البداية أستنكر كيف قامت زوجته بإنجاب طفلهم فى الولايات المتحدة وإتهموه بخيانة مبادئه وكيف وهو صاحب فيلم عسل أسود الذى يتحدث فيه عن حب الوطن يقوم بالبحث عن جنسية أخرى لطفله..
رغم أن أيا كان الذى يقول هذا لو كانت لديه ربع فرصة لترك هذا الوطن الذى يتغنى به والذهاب إلى أى بلد أخرى فى العالم لما توانى لحظة واحدة ،و نفس هذا الشخص تجده يتكلم عن الهجرة وأن البلد أصبحت غير ملائمة للحياة ، فقط هو يستنكر أن يفعل غيره هذا لكن لو فعلها هو ستكون شيئاً عاديا ً تماماُ ..
الأقسى أن البعض أستنكر أن يذهب للعلاج فى أمريكا ولماذا لم يتعالج فى مصر ؟ هل بلغ التدخل فى حياة الناس إلى هذه الدرجة ؟، طبعا هذا الإستنكار لا يخلو من بعض الحقد والتفكير فى ما يملك من مال والذى يراه مال حرام طبعاً بل قد يصل بتفكيره أن المرض عقاباُ مستحقاُ عن الكثير من الذنوب التى يقترفها بأسم الفن !!!
عزيزي القارئ.. هل تنكر ان مجتمعنا لا تجوز عليه الرحمة فعلا ،  هيا فلنأخذ موقع القاضى لبعض الوقت طالما أن كل شخص من حقه أن يتبؤه ونحكم على بعضنا البعض فمن الواضح أن الحكم على الأخرين سواء بالحق او بالباطل أصبح حق مطلق لكل شخص.
لينك المقال الاصلي : اضغط هنا 
 

الآن تراني Now you see me .. جولة في عالم “ساحر” حرفياً

آخذكم اليوم فى جولة فى عالم مختلف ، عالم خفة اليد و الان تراه ،الان لا تراه .. الخيال والقدرة على فعل الكثير فقط من خلال الثقة بالخيال والقدرات الخاصة،  قد لانؤمن بالسحر لكن هناك درجات من التحكم فى خفة اليد تجعل العقل يصدق لثوانى أن ما يراه غير منطقى ويفوق قدراته على التخيل.
و الفيلم الذى نتحدث عنه هو فيلم حديث العهد تم إنتاجة عام 2013 وأعتقد ذلك أثر كثيراُ فى عوامل الإبهار به فمن دون الحيل التكنولوجية الكثيرة التى تم إستخدامها خلال تصويره لما كان للفيلم هذا الشأن.
بداية الفيلم فى مدن مختلفة حيث نتعرف على أربعة من سحرة العروض المختلفين كل واحد منهم لديه عامل إبهار ويتم جمعهم عبر شخص مجهول الهوية لا نتعرف عليه إلا فى نهاية الفيلم.

الخيول الأربعة

1 الأول: دانيال أطلس الذى يعتمد عرضه على أوراق اللعب وإبهار المشاهدين فى إستنتاج الأوراق التى يحملوها كل مرة وخفة يد تفوق المعتاد.
الثانى: مريت ماكينى الذى نتعرف عليه فى وهو يقوم بالإحتيال على إحدى نزلاء الفندق الذى يعمل به بعد ما عرف عن طريق قراءة لغة الجسد و التنويم المغناطيسى خيانته لزوجته فيبتزه بالمال مقابل أن يجعل زوجته تنسى هذا الإكتشاف وهو ذو القدرة الأكثر إبهاراً وإختلافاً بين الأربعة.
الثالث: جاك وايلدر أصغر السحرة فى السن والذى يقوم بإستغلال موهبته فى الإلهاء حتى يقوم بسرقة المشاهدين ولكن مواهبه تتضح أكثر من خلال الفيلم.
الرابعة: هينيلى ريفز السيدة الوحيدة فى الفريق، فتاه جميلة تتقن الهروب من أصعب المواقف وتتميز بخفة فى الحركة وكانت على علاقة سابقة مع دانيال مما يجعلهم متوترين سوياُ طوال الوقت.
بعد عام من جمع هؤلاء الأربعة نفاجئ بهم تحولوا إلى أربعة سحرة محترفين ذوى عرض مبهر للغاية فى أفخم المسارح وفى أول عرض لهم يقومون بسرقة بنك فى فرنسا وهم فى الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق السحر !!
بالطبع تم القبض عليهم وبما أن الإتهام بالسرقة عن طريق السحر ليس مدرج فى قوانين الولايات المتحدة و قوانين أغلب الدول على ما أعتقد تم الإفراج عنهم ليظهر فى أحداث الفيلم الضابط ديلان والساحر السابق وكاشف حيل السحرة ثاديوس والذى يقوم بدوره النجم مورجان فريمان، ليخرجوا من السجن ويقوموا بعرض أخر وجريمة أخرى ويهربون.
ويجب هنا أن نتوقف عند الشخصية التى قدمها مورجان فريمان الساحر الذى يكون دليلنا طوال الفيلم لنعرف كيف يحدث مانراه ؟ هو ساحر سابق لكن وجد أن كشف العروض السحرية مثمر مادياً أكثر من مكاسب إقامة العروض ذاتها.
وبالطبع لايستطيع كشف الحيل أكثر من العالم بدهاليز هذا العالم، ومع قدرات فريمان التمثيلية العالية نجد أمامنا أكثر شخصيات الفيلم جاذبية، سواء بإبتسامته العارفة ببواطن الأمور أم بتفسيراته التى تفتح أمام المشاهد أبواب مغلقة.

لماذا تشاهد هذا الفيلم؟

الفيلم يعتمد كما قلنا على الإبهار الشديد فى العروض التى يتم تقديمها، والإمكانيات التكنولوجية التى يتم إستخدامها، وكذلك فى الأسرار خلف  الطرق التى يستخدمها المحتالون الأربع فى جرائمهم، وتجعلك طوال الفيلم تشعر كما لوأنك فى حاجة إلى شيرلوك هولمز لتعرف كيف فعلوها ؟
وشيرلوك هولمز هذا الفيلم هو مورجان فريمان الذى يكشف لنا الأسرار وراء كل خطوة لكن بعد القيام بها، مما يجعل المشاهدين والشرطة متأخرين دوماً بعدة خطوات.
هذا بالطبع غير عامل تشويق أخر هو لماذا يفعلون ذلك ؟ هم قادرين على السرقة بسهولة كما هو واضح فلماذا يقومون بها من خلال عرض سحرى يشاهده الألاف وتحت أنظار الشرطة ؟ ما الذى يدفعهم للإصرار على تأكيد أن السحر هو السبب رغم إنهم اول من يعرفون أنها خطة معقدة هم فقط جزء منها ؟
وكذلك لم نعرف حتى النهاية من هو من جمعهم وخطط لهم هذه الخطط العبقرية، وحولهم من سحرة عروض مغمورين لهذه الواجهة الإعلامية الشهيرة وأصحاب عروض تتكلف الملايين.
و الحوار بين أبطال الفيلم يتميز بالسرعة والحيوية، ولكنه فى مجمله غير مميز إلا فيما يتعلق بشرح الساحر ميريت لحيله فى قراءة لغة الجسد والتعرف على أفكار الناس، ومشاعرهم، وإبتزازهم بها فى بعض الأحيان، غير قدرتة على التنويم المغناطيسى، فى تلك اللحظات لاتستطيع أن تغفل كلمة واحدة من شدة التشويق.
هل نسير جميعاً على الطريق الثوري؟

عيوب الفيلم 

من أبرز عيوب الفيلم هو عدم وجود نواحى شخصية تجعل المشاهد يبنى علاقة مع الأبطال، فقط الإعجاب بهم والرغبة فى معرفة الحقيقة لكم لم أشعر طوال مشاهدتى إنى متعاطفة معهم أو لا أرغب فى أن يستطيعوا الهرب من الشرطة.
وكذلك الفروق الفردية بين السحرة الأربعة كانت ضئيلة مما يجعلنا طوال الوقت نتسائل لماذا أربعة ؟ وما دور كل واحد منهم الذى لايستطيع الباقيين أن يفعلوه ؟
ماعدا الساحر ميريت ماكينى صاحب القدرات المبهرة بحق فى التنويم المغناطيسى ومعرفة الحقائق عن الشخص، عن طريق لغة الجسد فهو الوحيد الذى جعل من الشخصية التى يقدمها ذات صورة ثلاثية الأبعاد.
وكذلك من العيوب الرئيسية فى الفيلم أن التشويق طوال الفيلم لمعرفة من جمع هذا المجموعة كان بحاجة لمفاجأه أكبر من ذلك، الحقيقة لقد تفاجئت لكن توقعاتى التى أرتفعت من كم الإبهار طوال الفيلم جعلنى أنتظر شئ أسطورى لأجد فى النهاية تفسير مبهر لكن ليس على مستوى توقعاتى.
فى النهاية الفيلم يستحق الوقت الذى ستقضية عزيزى المشاهد لمتابعته ففى النهاية سوف تستمتع بوقت حافل بالتشويق والتسلية الحقيقية .

لينك المقال الاصلي : اضغط هنا 

فنني في طريقة عمل مناكير


كل البنات بتحب تحط المانيكير أو طلاء الأظافر، وأنا أولهم، بيديني ثقة في نفسي وشكل إيدي، وبحب أوي أكتب وأنا حاطة مانيكير حلو؛ بحس الكلام بيطلع أحلى.

بس المانيكير مش بس فرشة وعلبة وخلاص، دلوقت بقى فيه تقنيات كتير أوي ممكن نستخدمها في المانيكير، بنشوف النجمات العالميات بيستخدموها، وكمان صالونات التجميل الكبيرة.
ومش كل واحدة في إمكانها تروح لصالونات التجميل، عشان تحط مانيكير كل ما تحب بالشكل اللي تتمناه.

عشان كده هعرضلكم -وليّ أنا كمان- أكتر من طريقة ممكن نستخدمها مع المانيكير، بحيث يبقى تجديد بجد لشكل الإيد.

• فرنش بشكل جديد
كلنا عارفين المانيكير الفرنش وموضة من كذا سنة، وعارفين ألوانه الأبيض والشفاف، وممكن البيج أو البينك الفاتح، لكن المرة دي هنستخدمه بطريقة فيها تجديد.
زي الصورة.. هنستخدم ألوان مختلفة هتدي حيوية في الإيد.. والطريقة:
نحط طبقة من اللون الأساسي ونستنى لما تجف تمامًا.
نحط استيكر على الجزء اللي تحت عشان نحط اللون التاني على الطرف اللي فوق بس، ونحط اللون التاني، وبعد ما يجف نشيل الاستيكر، طبعا أي ستيكر قص ولزق من بتاع الأطفال هيقضي الغرض.
وممكن ندخّل تلات ألوان متناسقة أو متعارضة في الطريقة دي حسب ذوق كل واحدة.

• ضيفى استيكر أو أكسسورات لامعة
ممكن تستعملى الاستيكرز اللي بتتباع جاهزة للأظافر، وممكن لو عندك أكسسوارات صغيرة بتلمع أو ألماظ بيلمع تستخدمي الغراء اللي بيستخدم في تركيب الأظافر الصناعية.
الأفضل تستعملي في تركيب الأكسسوارات الملقاط، ومش لازم تستخدميها على كل الأظافر، على واحد أو اثنين في كل إيد كفاية أوي.

• المانيكير اللامع
ممكن للحصول على المظهر اللامع زي اللي في الصورة استخدام أكتر من تقنية، على سبيل المثال ممكن نضيف الجليتر السايب لزجاجة المانيكير ونرجّها ونستخدمها، أو لو مش حابين نعمل كده في زجاجة المانيكير كلها ممكن نستخدم الجليتر مباشرة على الأظافر بعد ما نحط طبقة المانيكير، وعشان نحافظ على الثبات نحط طبقة مانيكير شفاف.

• مانيكير منقط
شكله رائع وأنيق وفي منتهى السهولة، نحط الأول طبقة من اللون الأساسي وبعد كده باستخدام خلة السنان بنحط النقط، ونقدر نحكم أد إيه حسب ما نحب، وممكن نعمل النقط بألوان مختلفة كمان.
ومننساش بعد ما نخلص طبقة من المانيكير الشفاف.

• مانيكير الفهد
شكله أنيق جدًا وسهل، وبيشبه كتير مانكير النقط، نفس الأسلوب ولكن بنستخدم تلات ألوان، بنعمل النقط باللون الذهبي وبعد كده باللون الأسود، وخلة السنان بنرسم حوالين اللون الذهبي دوائر غير مكتملة، ومش لازم تكون الدوائر كلّها منتظمة وشبه بعض، بالعكس، الشكل العشوائي بيكون أجمل.

وفيه تقنيات تانية كتير ممكن تستخدميها، زي تقنية الماء، وفيها بتجيب كوب مياه وبتحطي فيها ألوان مانيكير نقطة من كل لون وتحركيهم عن طريق خلة سنان زي الدوامة، وتغطي الجلد اللي حوالين الظفر ببلاستر وتغمسي الظفر في الماء، هيكون المانيكير واخد شكل ألوان عشوائية.

وممكن عن طريق خلة السنان عمل أشكال مختلفة، والرسم على الأظافر كل الأشكال، بس الموضوع محتاج تمرين وتجارب وعدم خوف من الفشل.

الرجوع للمصدر : أضغط هنا 

Gravity أم Apollo 13 .. أيّ الفيلمين سيخلد في الأذهان ؟!

أفلام الفضاء لم تكن من قائمة الأفلام التى تستهوينى، لكن فى فترة متقاربة شاهدت إثنين من هذه الأفلام و بين تاريخ إنتاج الفلمين ثمانية عشر عاماُ، و هى بالطبع مدة طويلة للغاية فى عمر السينما خصوصاُ مع كمية التطورات التى حدثت فى عالم المؤثرات البصرية، و أصبح هناك الان افلام ثلاثية الأبعاد و تكنولوجيا أعلى بكثير ..
بالطبع توقعت عزيزى القارئ ان ما أعجبنى هو الفيلم الحديث ذو التقنيات العالية و المفيدة بشدة، فى فيلم من هذا الطراز تدور أحداثة خارج الأرض أساسا لكن الذى حدث هو العكس.

الفيلم الأول : Gravity

1
من لم يسمع عن هذا الفيلم؟ بالطبع الكل من قبل أن يتم عرضه قد سمع عنه بشكل أو بأخر وأنتظر مشاهدته، و كون الفيلم من بطولة بطلين فقط لم يظهر سواهما طول الأحداث ايضاُ من عوامل الجذب خصوصا لو كان البطلين هم ساندرا بولوك وجورج كلونى.
ولكن بعد عرض الفيلم تضاربت الأراء بشدة، فهناك من رأى إنه فيلم رائع وهناك من أصابه الإحباط الشديد ورأى أن إعطاء سبعة جوائز أوسكار لهذا الفيلم كثير جداً، رأيت الفيلم وقررت قبلها أن أزيح كل هذه الأراء من عقلى لأحكم عليه بنفسى وللأسف أنضممت لقائمة المحبطين.
الفيلم أهتم بعوامل الإثارة و التفرد حتى نسى أهم قواعد صناعة الأفلام، نسى أن كل فيلم يحتاج إلى القصة.
فالقصة فى الفيلم معادة ومكررة وللأسف حتى التكرار ليس بطريقة جيدة أو حتى مع بعض الإهتمام بالتفاصيل ، وأعتقد صانعو الفيلم ان كل المشاهدين سوف يذهبون لمشاهدة المؤثرات و سباحة جورج كلونى فى الفضاء فينبهروا و ينسوا أنهم لم يتعرضوا لقصة حقيقة طوال الساعه ونصف من أحداث الفيلم.
لذلك أرى أن صناع هذا الفيلم أخطئوا فى إستعمال الأدوات التى كانت لديهم وأهدروا القدرات التمثيلية لإثنين من أعظم الممثلين الأمريكين فى صناعة فيلم فقط بهدف الإستعراض.
الأفلام التي تحدثت عن الفضاء الخارجي من عام 1900 إلى عام 2014

الفيلم الثانى : Apollo 13

Apollo_13_Movie_Poster
شاهدته بعد الفيلم السابق بحوالى الشهرين ولم تكن المقارنة حاضرة فى ذهنى حتى منتصف الفيلم تقريبا، بسبب اندماجي كالمعتاد فى أداء توم هانكس العبقرى ،الذى نقل لنا روح رائد الفضاء المغامر الذى لايحلم سوى بأن تطء قدماه سطح القمر.
ثم تذكرت أنى قريباُ شاهدت فيلم أخر عن الرحلات للفضاء وبدأت فى عقد المقارنة و التى جائت فى صالح هذا الفيلم وإلى حد كبير.
فعلى الرغم ان Apollo 13 قد حصل على جائزتى أوسكار، فقط فى مقابل سبع جوائز حصل عليها فيلم Gravity، إلا أن كل العناصر التى يتطلبها صناعة الفيلم السينمائى الناجح قد تواجدت فى الفيلم الأول أكثر من الفيلم الثانى و أتكلم هنا عن فيلم عند مشاهده بعد ثمانية عشر عاماً من صناعته تظل تنبهر به رغم ضعف الإمكانيات التى تم إستخدامها فيه.
كانت القصة فى الفيلم متكاملة تماماً خصيصاً و أنه مأخوذ عن قصة حقيقية و صناع الفيلم إستغلوا هذه النقطة بأن أهتموا بكل تفصيلة و نقلوها على الشاشة الفضية بطريقة فوق الرائعة.
ومن المعروف أن الأفلام المأخوذة عن أحداث حقيقية تضيع بعض الأشياء وتحذف البعض حتى لا يتحول العمل إلى فيلم وثائقى ، لكن فى هنا أختلف الأمر فالفيلم يعتبر أكثر على الأطلاق من ناحية الألتزام بكامل التفاصيل وحتى الأفكار الخاصة التى دارت فى ذهن رواد الفضاء التائهين.
هذا غير طاقم العمل المبهر من الممثلين غير النجم توم هانكس و من أروع الأدوار دور الزوجة لكاثلين كوينلين حيث جسدت الخوف والرعب و الهواجس التى تعترى أى زوجة يقوم زوجها بعملية تشبه الإنتحار فى ظل ظروف رحلات الفضاء فى ذلك الوقت و تعاملها مع الوضع بعد معرفتها بالحادثة بالفعل كانت مبدعة.

السؤال هنا.. أى الفيلمين سيبقى فى الأذهان؟

بعد سنوات من الان أى من هذين الفيلم سوف يتذكره الناس على إنه من أروع أفلام الفضاء ؟ أعتقد بعد عشرين سنة مثلاُ لن تعجز السينما الأمريكية عن إختراع تقنيات جديدة أكثر إبهاراً من التقنيات المستخدمة فى Gravity، مما يجعله مجرد فيلم كلاسيكى عن الفضاء كان جيداً فى وقته.
فى حين أن فيلم مثل Apollo 13 سوف يبقى فى الأذهان ليس بسبب إنه فيلم فضاء جيد لكن بسبب إنه فيلم جدير للمشاهدة والإستمتاع بكل جوانب العمل الفنى من قصة وتمثيل و إخراج بالإضافة إلى كونه فيلم فضاء جيد.

للمقال االاصلي: اضغط هنا 

هذا مجتمع يكره الصالحيـن .. وهذه مدينة تصنع الخاطئيـن !

شاهدت منذ أيام فيلم The quick and the dead وهو من طراز أفلام الغرب الأمريكى، حيث يرتدى الرجال القبعات ويبارزون بعضهم البعض طوال الوقت سواء للحصول على المال او عند الغضب أو حتى على سبيل التسلية ..
لست هنا بصدد الحديث عن الفيلم.. فهو لم يعجبنى لهذه الدرجة، لكن هناك علاقة فى الفيلم أثارت تفكيرى لبعض الوقت وهى علاقة عمدة المدينة جين هاكمان والقس راسل كرو.
نرى منذ البداية ان العمدة المعروف بجبروته وشره والذى كان فى وقت سابق قاطع طرق مشهور يحاول أن يجبر القس على الدخول فى مسابقة المبارزة التى تقيمها المدينة ، ويرفض القس رغم إنه يخيره بين الحياة وبين الجريمة لكن بلعبة درامية يدخل القس فى المبارزة.
The Beach.. هل يمكن الإستمتاع بنعيم الجنة على الأرض ؟!
ما أثار إهتمامى لماذا يصر العمدة على إدخال القس فى لعبة المبارزة رغم أن المدينة لاتخلو من المبارزين وليست بحاجة لشخص أخر؟
ثم أكتشفت ان القس كان شريك العمدة فى جرائمه السابقة لكن قرر التوقف وتحويل مسار حياته للأفضل وبالطبع هذا لم يعجب العمدة فى أن يفقد إحدى رجاله لصالح الخير.
هذا الذى حدث فى الفيلم يحدث يومياً بصور مختلفة فى أغلب المجتمعات
فلننظر لحال الطالب الوحيد الذى لايغش فى الأمتحانات ماهى نظرة الطلبة من حوله؟ كم واحد منهم سيحاول أن يغريه للغش ؟ وإذا رفض ماذا سوف يحدث له ؟ ألن يتحرشوا به أو على الأقل يصنعوا منه دعابة يتندروا بها؟
الموظف الذى لايأخذ الرشوة وسط المرتشين يصبح منبوذ بينهم يسيئون معاملته؟ وقد يحاولوا ان ينقلوه إلى إدارة أخرى ؟

لماذا يحدث هذا؟

The Quick and the Dead (1995)
أعتقد أنه رد فعل طبيعى فمن يخطأ يحب أن يعتقد أن جميع البشر خطائين مثله ،ولا يستطيع أن يتقبل أن هناك شخص لايقبل أن يفعل مثله أو يفوقه فى الأخلاق أو لديه مبدأ لايحيد عنه.
وإن فقد الأمل فى إفساد صاحب هذا المبدأ سوف يكون هاجسه الأكبر أن يجد زله له ،زله تثبت أن ذلك الشخص ليس أفضل منه ، فهو صاحب مبدأ فى عمله لكن ليس سعيد فى زواجه أو أبنه فاشل فى الدراسة أو أى شئ أخر يساعده حين يتذكره على أن ينسى أنه قد يكون أفضل منه ..
بالطبع فكرة أن يحسن من نفسه حتى يصبح مثله ليست واردة من الأساس ، فالمبادئ و المثل و مثل هذه الأشياء خُلقت للسذج و الأبرياء الذين لايستطيعون التعامل مع حقائق الحياة.

مجتمع يكره الصالحيـن

على صعيد أخر نجد أن المجتمع قد يظلم الكثير من الصالحين بسبب تعوده على الفساد ، فنجد الطبيب الذى لا يقدم خدماته بمقابل مادى مرتفع يتم الحكم عليه بأنه فاشل ولا تجد المرضى يتزاحمون أمام عيادته كمان يحدث للأطباء الأخرين الذين يتقاضون أضعاف مايستحقون.
و المدرس الذى لايعطى دروس خصوصية لا يتم الوثوق فيه فى الفصل فمعنى أنه لايعطى دروس خصوصية أنه ايضاً فاشل فى عمله.
فكرة أن هذا طبيب يراعى ضميره و قسمه ويحاول أن يخدم الجميع أو أن هذا مدرس لا يرغب فى أخذ شئ ليس من حقه قد لا تخطر فى بالهم تماما.

لماذا و كيف و الحل؟

الفكرة هى لماذا حدث هذا التشوه فى المجتمع وفى تفكير الناس؟ وكيف حدث؟
كيف أصبح الفارق بين الأبيض و الأسود فجأة منعدم أو لماذا أكتست كل الوجوه باللون الرمادى الكئبيب ، وماهو هو السبب؟
هل هى الحاجة المادية و الضغوط التى يتعرض لها الإنسان فى سبيل الحياة ؟ أم أن تعود الخطأ فرض نفسه حتى زالت الفروق ين الصح و الخطأ؟
كل هذه الأسئله تخطر على بالى و أكثر ، أنا لست ساذجة لأعتقد أن فى يوم من الأيام سوف يصبح العالم يوتوبيا أرضية وتزول الأخطاء ويتوقف الناس عن إرتكاب الذنوب أو أعتقد إنى أنا نفسى خالية من العيوب.
لكن ما أتمناه أن ترجع الفروق بين الحق و الباطل والخطأ الصح، حتى نستطيع أن نحمى أولادنا من المجتمع الذى يدفعهم لأن يتحولوا إلى حطاه أخرين دون أن يشعروا.
للمقال الاصلي: اضغط هنا 

هل أنتِ ملكة.. مثلها؟


انظري إلى الصورة بالأعلى.
هل نظرتِ؟ إذا سمحتِ انسي أنها صورة الملكة رانيا مع الملك عبد الله لبعض الوقت، وانظري إليها مرة أخرى على أنها صورة امرأة وزوجها في لقاء عام، وارجعي لنتكلم معًا لبعض الوقت عنها.

حين رأيت الصورة لأول مرة انبهرت، ليس بملابسها الأنيقة ولا بمظهرها الذي تبدو فيه كفتاة في أواخر العشرين، رغم أن لها من الأولاد مراهق غير ثلاثة آخرين، ولكني انبهرت بعدة أشياء أخرى.
أول ما لفت انتباهي النظرة، نظرة زوجها إليها، تجمع ما بين إعجاب وتقدير وسعادة، هو بالفعل النظر إليها يُسعده، والذي تقوله يُعجبه، ويقدرها باعتبارها زوجته وباعتبارها امرأة تستحق التقدير على العموم.

نأتي إليها، هل لاحظتِ يديها؟ يد على ظهر زوجها في حركة حميمة تدل على عمق العلاقة بينهما، أما عن يدها الأخرى فموضوعة على ساقها منقبضة في حركة ثقة بالنفس وتعزيز لما تقوله.
بالطبع كل من ترى الصورة سوف يعجبها أشياء أخرى، لكن هذا ما رأيته من وجهة نظري المتواضعة.

لنترك الصورة ونتناقش معًا فيما رأيناه.
هل كل أسباب إعجابي بالصورة كانت ترجع إلى أنها ملكة؟ في الحقيقة نعم ولا.
أعجبتني لأنها ملكة ولكن تستطيع التعبير عن مشاعرها بحرية أمام الناس، لا تضع قيودًا على نفسها وتشعر أن حبها لزوجها ليس شيئًا يستحق الإخفاء، بل هو شيء طبيعي تفعله دون تفكير.
وأعجبني زوجها الملك الذي لا يقيد زوجته بتقاليد وأعراف وبروتوكلات ويخنق روحها.

وبعيدًا عن الملكية نرى امرأة واثقة من رأيها وتجاهر به وتناقشه بحرية في وجود زوجها، بعيدًا عن التقاليد العربية البالية التي تفرض على الزوجة أن لا تتكلم في وجوده، وأن يكون النقاش مع باقي الرجال بحساب.
وأي امرأة أخرى كانت تجلس في هذا الوضع بدلاً من النظرة المفعمة بالتقدير والاحترام سنرى نظرة أخرى فيها تحذير وردع.

ويحضرني في هذا الموضوع ذكرى بعيدة، في مثل تلك الأيام كان برنامج "من سيربح المليون" في ذروة شهرته، وكانت العائلات تتجمع حوله أسبوعيًا، وفي جلسة عائلية تتكون من أبي وأمي وجدي وأنا وآخرين لا أتذكرهم، كان السؤال عن السنة التي حكم فيها القذافي، كان أبي وجدي لا يتذكران التاريخ بالضبط، وحاولا الحساب عن طريق الأحداث لكن أنا كنت أتذكر التاريخ لأني كنت قرأته من فترة قريبة، فأصريت على رأيي وأن التاريخ الذي قالوه خطأ واتضح أن معلومتي هي الصحيحة.

كان رد الفعل الذي أتوقعه الإشادة بصحة معلوماتي، ولكن الذي الحدث العكس من أبي الذي عنفني لأني أحرجته أمام الآخرين بتصحيحي معلوماته، الانطباع الذي أخذته من يومها أن سكوت المرأة مطلب أساسي منها، كما يُطلب منها أن تجلس مضمومة الساقين خفيضة الصوت وباقي قواعد البنات التي نتلقاها منذ أن ندخل فترة المراهقة لسنوات بعد ذلك، حتى تعلمت التمرد وأتقنته كنت أحتفظ بمعلوماتي لنفسي، حتى لو كان من أمامي يقول معلومات خاطئة، في رد فعل غريزي اتقاء لتعنيف لا أعلم ولا أفهم ولا أستوعب سببه ولا الغرض منه.

وغير هذا الموقف رأيت الكثير، مثل الزوج الذي لا يذكر اسم الزوجة، بل يقول الحاجة أو البيت أو المدام، رغم أن اسمها هذا قد يكون معلقًا على لافته في عمارة إن كانت تعمل طبيبة مثلاً، أو منشورًا في جريدة لو كانت صحفية أو كاتبة، هي كذلك بعيدًا عنه، لكن في حضرته هي لا تزيد عن الزوجة أو البيت، ويرى أن إخبار الآخرين باسمها انتقاص من رجولته.

لذلك في هذه الصورة لم أهتم بكونها ملكة قدر ما اهتممت بأنها امرأة سعيدة واثقة، وتمنيت أن تكون كل امرأة مثلها، سواء ملكة أم لا.
للمقال الاصلي : هل أنتِ ملكة.. مثلها؟