‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوعي العربي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوعي العربي. إظهار كافة الرسائل

زنوبيا الأمبراطورة المنسية

زنوبيا الأمبراطورة المنسية
هى الملكة التى أسست مملكة تمتد من مصر إلى تركيا ، المملكة التى أطلق عليها المملكة الشرقية ، وعاشت فى القرون الاولى من المسيحيه فى الفترة مابين 240 و 274 م على وجهه التقريب..
أتخيلها طويلة ، نحيلة ، سمراء ، خليط ما بين كليوباترا وحتشبسوت ، عنيفة ، و لديها من التصميم والثقة بالنفس مايجعلها قادرة على تحدى الدولة الرومانية بكل قوتها وعنفوانها ..
امرأة مثقفة تعرف أكثر من لغة فهى تتكلم الآرامية والقبطية وبعض اللاتينية واليونانية ولها اطلاع واسع على تاريخ الشرق والغرب ، قرأت  لهوميروس وأفلاطون وكذلك ألفت كتب عن مصر وعن اسيا ..
وكما هو المعتاد، حكمت زنوبيا خلف ستار من زوجها أذينة لفترة ثم بعد أغتياله حكمت بأسم أبنها وهب اللات ، ورغم هذا فحين يتكلم التاريخ اليوم لن يتكلم عن زوجها ولا عن أبنها ،سوف يحكى بطولاتها ، سوف يحكى عن غزواتها وفتوحتها ، سوف يقول أنها مثال لما يجب أن تكون عليه المراة فى كل زمان ..
حكمت زنوبيا كما قلت مملكة تدمر مع زوجها وسواء كان زوجها من الطراز الحديث الذى يشارك زوجته الحكم أو كان ضعيف الشخصية أمام هذه المرأة الخارقة للعادة فأن فترة حكم زوجها كان لها فيها بصمات واضحة ، حتى تم أغتياله سواء على يد أعداءه من الرومان أو على يدها هى كما تقول بعض التصورات ..
بعد أغتيال زوجها قررت أن تحكم خلف أبنها وهب اللات ، وأثار هذا سخط الأمبراطورية الرومانية فأرسل الإمبراطور بعض الكتائب الرومانية لإعادة بسط النفوذ الروماني، ولكن زنوبيا حطمت هذه الكتائب..
ولم تكتفى بذلك بل قررت غزو مصر التى كانت مطمعاً كبيراً وفتحتها بكل سهولة ،وأخذت مملكتها فى الأتساع حتى حكمت أمبراطورية كبيرة من النيل وحتى البسفور وأضطر الأمبراطور إلى عقد أتفاق معها يقضى بوقف زحفها وغزواتها مقابل أعترافه بألقاب أبنها و أحقيته فى الحكم وكانت العملة تضرب بصورة وهب اللات على جهة وصورة الأمبراطور على الجهة الأخرى ..
ولكن خمر النصر أسكرت زنوبيا ولذلك أعلنت الأستقلال النهائى عن الرومان وأزالت صورة الأمبراطور أورليانوس عن العملات مما أغضبه وقرر القضاء عليها فجهز جيوشه وأنقض عليها فى أنطاكيه واستطاع أن يقهر القوات التدمرية في معركة كبرى دامية مما اضطرها إلى الانسحاب إلى تدمر .
تعقبهم أورليانوس نحو حمص متابعاً زنوبيا التي انسحبت إليها ، فأوقع بجيشها هزيمة أخرى ، شابهت ظروفها معركة أنطاكية ووصل تدمر وحاصرها حصاراً تاماً قضى على ما لدى التدمريين من المؤن، وكانت قد أعدت كل ما تستطيع إعداده من وسائل الدفاع إذ وضعت على كل برج من أبراج السور اثنين أو ثلاثة من المجانيق تقذف المهاجمين بالحجارة، وتمطرهم بقذائف النفط الملتهبة، وصممت على المقاومة بشجاعة بطولية، معلنة أنه إذا كان لا بد لحكمها من النهاية فلتقترن هذه بنهاية حياتها.
كان أمام زانوبيا فرصة للأستسلام لكنها رفضت أن تعلن هزيمتها وجائت نهايتها نتيجة لهذا الشمم والكبرياء حيث تم أسرها لتنتهى قصتها فى التاريخ بهذا الأسر فعلى وجه التحديد لا أحد يعرف نهايتها وهل تم قتلها أم أنتحرت أن ظلت تعيش فى الأسر حتى ماتت ..
لكن رغم هزيمتها فقصة زانوبيا قصة امرأة عبقرية ، قوية قل أن تجد فى التاريخ مثيلاتها ..
هى الملكة التى أسست مملكة تمتد من مصر إلى تركيا ، المملكة التى أطلق عليها المملكة الشرقية ، وعاشت فى القرون الاولى من المسيحيه فى الفترة مابين 240 و 274 م على وجهه التقريب..
أتخيلها طويلة ، نحيلة ، سمراء ، خليط ما بين كليوباترا وحتشبسوت ، عنيفة ، و لديها من التصميم والثقة بالنفس مايجعلها قادرة على تحدى الدولة الرومانية بكل قوتها وعنفوانها ..
امرأة مثقفة تعرف أكثر من لغة فهى تتكلم الآرامية والقبطية وبعض اللاتينية واليونانية ولها اطلاع واسع على تاريخ الشرق والغرب ، قرأت  لهوميروس وأفلاطون وكذلك ألفت كتب عن مصر وعن اسيا ..
وكما هو المعتاد، حكمت زنوبيا خلف ستار من زوجها أذينة لفترة ثم بعد أغتياله حكمت بأسم أبنها وهب اللات ، ورغم هذا فحين يتكلم التاريخ اليوم لن يتكلم عن زوجها ولا عن أبنها ،سوف يحكى بطولاتها ، سوف يحكى عن غزواتها وفتوحتها ، سوف يقول أنها مثال لما يجب أن تكون عليه المراة فى كل زمان ..
حكمت زنوبيا كما قلت مملكة تدمر مع زوجها وسواء كان زوجها من الطراز الحديث الذى يشارك زوجته الحكم أو كان ضعيف الشخصية أمام هذه المرأة الخارقة للعادة فأن فترة حكم زوجها كان لها فيها بصمات واضحة ، حتى تم أغتياله سواء على يد أعداءه من الرومان أو على يدها هى كما تقول بعض التصورات ..
بعد أغتيال زوجها قررت أن تحكم خلف أبنها وهب اللات ، وأثار هذا سخط الأمبراطورية الرومانية فأرسل الإمبراطور بعض الكتائب الرومانية لإعادة بسط النفوذ الروماني، ولكن زنوبيا حطمت هذه الكتائب..
ولم تكتفى بذلك بل قررت غزو مصر التى كانت مطمعاً كبيراً وفتحتها بكل سهولة ،وأخذت مملكتها فى الأتساع حتى حكمت أمبراطورية كبيرة من النيل وحتى البسفور وأضطر الأمبراطور إلى عقد أتفاق معها يقضى بوقف زحفها وغزواتها مقابل أعترافه بألقاب أبنها و أحقيته فى الحكم وكانت العملة تضرب بصورة وهب اللات على جهة وصورة الأمبراطور على الجهة الأخرى ..
ولكن خمر النصر أسكرت زنوبيا ولذلك أعلنت الأستقلال النهائى عن الرومان وأزالت صورة الأمبراطور أورليانوس عن العملات مما أغضبه وقرر القضاء عليها فجهز جيوشه وأنقض عليها فى أنطاكيه واستطاع أن يقهر القوات التدمرية في معركة كبرى دامية مما اضطرها إلى الانسحاب إلى تدمر .
تعقبهم أورليانوس نحو حمص متابعاً زنوبيا التي انسحبت إليها ، فأوقع بجيشها هزيمة أخرى ، شابهت ظروفها معركة أنطاكية ووصل تدمر وحاصرها حصاراً تاماً قضى على ما لدى التدمريين من المؤن، وكانت قد أعدت كل ما تستطيع إعداده من وسائل الدفاع إذ وضعت على كل برج من أبراج السور اثنين أو ثلاثة من المجانيق تقذف المهاجمين بالحجارة، وتمطرهم بقذائف النفط الملتهبة، وصممت على المقاومة بشجاعة بطولية، معلنة أنه إذا كان لا بد لحكمها من النهاية فلتقترن هذه بنهاية حياتها.
كان أمام زانوبيا فرصة للأستسلام لكنها رفضت أن تعلن هزيمتها وجائت نهايتها نتيجة لهذا الشمم والكبرياء حيث تم أسرها لتنتهى قصتها فى التاريخ بهذا الأسر فعلى وجه التحديد لا أحد يعرف نهايتها وهل تم قتلها أم أنتحرت أن ظلت تعيش فى الأسر حتى ماتت ..
لكن رغم هزيمتها فقصة زانوبيا قصة امرأة عبقرية ، قوية قل أن تجد فى التاريخ مثيلاتها ..
للمقال الاصلي: اضغط هنا 

أنقاذ السيدة ترافيرز



كنت أشاهد فيلم Saving Mr. Banks  وأنا متوقعة ساعتين من البهجة المتواصلة .. توم هانكس يؤدى والت ديزنى .. ماذا أريد أكثر من ذلك ؟
أحب أن أصدمكم لقد كان من أكثر الأفلام التى بكيت أُثنائها فى حياتى .. ليس لأن الفيلم كئيب لكنه لأنه يتناول مشاعر فى غاية الحساسية والرقة ..
فى البداية نرى كاتبة قصة مارى بوبنز المربية المشهورة وهى ترفض أن تعطى حقوق ملكية القصة لوالت ديزنى حتى يحولها إلى فيلم ليفى بوعده لبناته وتضع العراقيل تلو العراقيل أمام المشروع ..
الفيلم يسير فى خطين متوازيين بين ماضى البطلة الطفلة هيلين و حاضرها مسز ترافيرز كما تصر على الكل أن يناديها ، ونرى هنا التناقض الشديد بين الماضى والحاضر .. فالطفلة هيلين طفلة تتمتع بالخيال الواسع وتتخيل نفسها مرة أميرة ومرة دجاجة تعيش فى عالم الأحلام مع والدها و مسز ترافيرز أمرأة منغلقه متعصبة تشعر طول الوقت أنها داخل قوقعة السلحفاة ..
ونبدأ خطوة خطوة مع كل مشهد فى معرفة اللغز وراء هذا التغيير الجذرى ووراء قصة مارى بوبنز التى ترفض التخلى عنها لتصبح واقع على الشاشة ..
مع الوقت يتضح لنا حقيقة الأب مدمن الخمر الذى لايستطيع التعامل مع الواقع ويطرد من العمل تلو العمل و يذهب من بلدة إلى بلدة مصطحباً عائلته الصغيرة .. وفى مشهد يجمع بين الماضى والحاضر أثناء الأعداد للفيلم نرى توحد مستر بانكس بطل فيلم مارى بوبنز الأب لطفلين وبين والد السيدة ترافيرز .. فهى ترفض القسوة عليه وأنتقاد أفعاله كما لو أن الأنتقاد موجهه لأبيها .. ويظهر هذا العبء الهائل الذى حملته الطفلة هيلين بين أب فاشل تعشقه وترى فيه بطلها الدائم وأم حائرة مكتئبة بسبب زوجها وتهرب لتحاول الأنتحار ..
هذا العبء هو الذى حول الطفلة الحالمة للمرأة ذات الدرع الواقى التى ترفض أن ترى أو تتعامل مع أى مظهر من مظاهر الطفولة كما لو أنها تذكرها بطفولتها التى دفنتها بداخلها ..
من أكثر المشاهد التى أبكتنى حين كان كاتبوا الفيلم ألفوا المشهد الأخير من الفيلم التى يصالح الأب فيه أطفاله ويذهب ليطير معهم طائرتهم الورقية وهو مشهد غنائى مرح فتخرج السيدة ترافيرز لأول مرة من وراء قناعها لتظهر الطفلة السعيدة بوالدها الذى لا يرفض قصيدتها التى كتبتها له و ترقص مع باقى طاقم العمل على أنغام الموسيقى كما لو أنها تنفض عنها غبار الهموم التى حملتها قبل الأوان ..
وفى مشهد حزين نرى وفاة الأب بعد حضور الخالة التى تأتى بهدف أصلاح كل شئ وهى فى الحقيقة مصدر الألهام لمارى بوبنز ، والمواجهة بين الخالة والطفلة الحزينة التى كانت تعتقد أنها بوسعها إصلاح كل شئ حتى والدها ..
ثم المشهد التى تتحرر فيه مسز ترافيرز التى غيرت اسمها من هيلين غروف إلى باميلا ترافيرز لتحمل أسم والدها الأول .. فى هذا المشهد يأتى والت ديزنى إلى لندن ليحكى لها عن طفولته التعيسة ووالده الذى كان يحمله فوق طاقته من العمل فى البرد القارس ورفضه أن يظل أسير لهذا التاريخ الحزين ويدعوها للتحرر أيضاً بأطلاق مارى بوبنز من خيالها لتصبح واقع ..
وفى المشهد الأخير نرى بكاء مسز ترافيرز التى تتحول إلى هيلين وهى ترى والدها وهو يبعث للحياة على شاشة السينما لتتصالح مع نفسها ومع أبيها فى النهاية ..
فيلم ملئ بمشاعر الأبوة والبنوة والأحلام التى لاتموت ..
للمقال الاصلي: اضغط هنا 

كشف حساب ..

بمناسبة عيد ميلادى الذى أقترب أكثر من اللازم من الثلاثين المرعبة دار بينى وبين نفسى حوار قد يهم كثير من فتيات جيلى ..
إلى ماذا وصلتى ؟ هل حققتى أحلامك التى حلمتى بها حين كنت فى العشرين ؟
ففى سن العشرين نكون على عتبة الحياة نحلم الكثير من الأحلام ونشعر أن كلها فى متناولنا وبعد عشر سنوات وحين يأتى وقت كشف الحساب نصاب بالأحباط ..
ولكن وهذا مافكرت به بالأمس أن الأهم من أكون حققت كل حلم حلمت به فى العشرينات أن أكون سعيدة فى الثلاثينات ..
فمن الممكن أن أكون حققت كل ماأحلم به وفى النهاية أجد نفسى غير سعيدة وراضية عما وصلت إليه .. فأنا أختلفت خلال تلك السنوات وأختلفت أولوياتى ..
أعترف أنى ربة منزل لا أعمل حالياً .. إن جئتنى من عشر سنوات وقلت لى هذا لكنت ذهلت من هذة النتيجة .. فأنا التى أخترت كلية بعيدة كل البعد عن ميولى فقط لأنها أسهل فى إيجاد عمل و أضعت عامين إضافيين فى دراسات عليا لم أستفد منها شيئاً فقط لأسهل إيجادى الوظيفة ها أنا بلا عمل !!!
طبعا نتيجة مثيرة للأحباط .. لكن سألت نفس سؤال هل لو كنت أعمل حالياً سأكون أسعد ؟
أغمضت عينى وتخيلت .. حياتى وأنا أستيقظ من نومى مبكراً لأضع ابنتى فى حضانة وأنا اتمنى ألا أتاخر فى العمل كثيراً عليها .. قلبى ينقبض وأنا أوقظها من النوم قبل موعدها بساعات وأتركها لساعات طويلة فى رعاية أغراب عنها مهما تفانوا فى رعايتها من المؤكد أنها لن تكون مثل رعايتى أنا .. ثم ذهابى إلى عمل ما أن أتممت تلاث شهور به حتى اتقنته وصار بالنسبة لى روتين الروتين لا يوجد فيه أى إبداع (أنا هنا أتكلم من سابق خبرتى فى العمل لسنوات قبل الزواج) ثم أنتهى من عملى إلى المنزل وابدأ فى واجباتى من طبخ وتنظيف ورعاية ابنتى لما تبقى من اليوم ..
طبعا أنا لست ضد عمل المرأه قبل الزواج لكن رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه .. أنا أتكلم هنا عن حياتى أنا التى قد تتشابه أو تختلف عن حياة القارئة ..
نرجع إلى المشهد السابق .. هل أنا فى هذه الحالة سعيدة ؟  هل نظرتى لنفسى سوف تكون أكثر أحتراماً ؟
أكتشفت أنى أحمل نفسى دوماً أعباء أضافية بسبب وجهة نظرى الضيقة ..
أثناء عملى فى السابق كانت امنيتى الوحيدة أن أجد بضع ساعات لنفسى أقضيها فى القراءه ، الكتابة ، مشاهدة فيلم أحبه أى عمل اخر يضفى عليها السعادة .. وحين توفر لدى بعض الوقت لفعل كل هذه الأشياء أخذت ألوم نفسى لأنى لا أعمل !!
أكتشفت أنى فى الوقت الحالى سعيدة بحياتى كما هى ولا داعى للشعور الدائم بالذنب لأن حياتى لا تتوافق مع أحلامى السابقه ..
يتكرر الذى حدث مع موضوع العمل فى عدة مواضيع أخرى لا داعى لتفصيلها كلها .. لكن أدعوكى صديقتى القارئة لتترفقى بنفسك قبل أن تحكمى على نفسك بالفشل أو تصابى بالأحباط .. فليس معنى أنك لم تحققى ما حلمتى به من عشرسنوات  أو تخيلتيه أنك ضللتى طريقك نحو المستقبل ..
وإلى لقاء بعد عشر سنوات فى كشف حساب أخر ..
لينك المقال الاصلي: اضغط هنا 

فالنتاين وفالنتاين ..

نفتح صندوق الذكريات ..
فى الأيام الغابرة كان عيد الحب مناسبة ذات شأن عظيم لكى ولحبيبيك كانت تتضمن هدية مغلفة بشرائط حمراء اللون أو وردية على أقل تقدير وزهور ونزهه رومانسية وكان يتفنن قبلها فى ابهارك بما سوف تفعلان سوياً فى الفالنتين السعيد ..
وكانت من قواعد الفالنتين الخالدة أن تتبارى مع صديقاتك فى الهدايا التى أحضرها لكى خاطبك ومدى روعتها وتفردها التى تدل على تفكيره الدائم بكى وبكل مايرضيكى ويسعدك ..
أغلقى الان صندوق الذكريات ولنرجع إلى وقتنا الحاضر..
من المؤكد أنك تذكرتى عيد الحب قبله بعدة أيام وأخذتى تفكرى هل ستحتفلى أنت وزوجك هذا العام أم لا خصوصا لو كان العيد الأول بعد الزواج وذكريات الأعياد السابقة لازلت حاضرة..
دعينى أفكر معك ..
أول مافكرتى به إن كان لديك طفل أو طفلة ماذا سأفعل به إذا أردت الخروج فى نزهه هل سأخذه معى ؟هل أتركه مع أحد ما ؟.. وإذا قررتى أن تأخذيه معك ستفكرين أين سأذهب؟ .. يجب أن يكون مكان مغلق حتى لا يبرد .. ومكان مجهز بحيث أستطيع أن أغير له حفاضاته .. وطبعا السينما اختيار مرفوض من الأساس فالظلمة سوف تزعج الطفل وبكاءه سوف يزعج باقى المشاهدين وفرصة طردك عالية جداً خصوصا أن السينما سوف تمتلئ بالأزواج السعيدة التى ذهبت لتحتفل ..
ماذا لو ذهبتى مطعم؟ .. لكن يفضل ألايكون مطعم فاخر هادئ رومانسى وإلا سوف تكونين ملفته للنظر بشدة بطفلك الباكى الذى يشد الأطباق ويجلس فوق المائدة ..
ويجب أن تنتهى نزهة الفلانيتين السعيدة فى وقت مبكر حتى لا يأتى موعد نوم الطفل وبالتالى يعتل مزاجه ويبدأ فى الصياح ..
وماذا سأرتدى ؟...
امممممممم يجب ألا ارتدى حذائى ذو الكعب العالى قد أتعثر وأنا احمل الطفل .. أو أرتدى الطاقم الأسود فأى بقعه من غذاء الطفل سوف تكون ظاهره .. زوج من الجينز والحذاء الرياضى سوف يكون خيار امن جدا ..
وتنتهى بأنك فكرتى بكل شئ اخر سوى رومانسية المناسبة أو زوجك أو الأحتفال ..
وأن من الافضل ان تعدى كعكه وتأكليها انت وزوجك وطفلك فى امان فى المنزل وكل عيد حب وانتى فى البيت..
المقال الاصلي: اضغط هنا 

باولا الألم الذي لم شمل الأحباب

رواية اليوم التى نتكلم عنها هى باولا للكاتبة التشيلية إيزابيل الليندى ..
تبدأ الرواية والتى هى جزء من حياة الكاتبة ذاتها بفاجعة وتنتهى بفاجعة أيضاً لكن هذا لايعنى ان الرواية بمجملها رواية مأساوية الهدف منها دفع القارئ لذرف الدموع بل فى اجزاء كثيرة منها تدفع القارئ للضحك والابتسامة ..
تبدأ الرواية بمعرفة الكاتبة التى كانت فى أوج تألقها ومجدها فى حفلة لتقديم روايتها (ال خطه الانهائية ) أن ابنتها الوحيدة باولا دخلت فى غيبوبة نتيجة مرض وراثى كان لديها وتفاقمت الحالة وامتدت الغيبوبة حتى انتهت بالفاجعة الأخرى وهى وفاتها ..
ولكن دعنا لانستبق الأحدث ونرجع إلى ساعة معرفة الكاتبة بغيبوبة أبنتها ..
كأى أم مكلومة ظلت بجوار ابنتها فى مستشفى فى أسبانيا تتمنى أن تسمع كلمة تثير الأطمئنان فى قلبها من الأطباء الذين يؤدى خطأ طبى منهم إلى دخول المريضة الحبيبة إلى حالة بين الموت والحياة  لا خروج منها وهنا تكتشف الأم بنفسها أن ابنتها لو خرجت من هذه الحالة  لن تتذكر أى شئ عن تاريخها وحياتها ولذلك تقرر أن تحكى لها تاريخ أسرتها منذ الجدود علهم يعينوها بذكرياتهم على تحمل هذا الألام كلها ..
هنا تبدأ الرواية لتحكى لنا عن جدها الذى تربت فى كنفه وجدتها التى كانت تمتلك او تظن انها تمتلك موهبة قراءة الأفكار والتكهن بالمستقبل وأمها التى ظنت أنها وجدت الحب لتكتشف أنها تزوجت مقامر لا يعى المسئولية وتركها مع أولادها فى البيرو حيث كان يعمل دبلوماسياً بعد فضيحة مدوية .. وزوج أمها الذى احتضنها مع أخوتها وطاف العالم بهم حيث كان يعمل دبلوماسى أيضاً أثناء حكم سيلفادور الليندى قبل الأنقلاب العسكرى عليه وقتله فى قصره والذى كان أحد أقارب الكاتبة مما جعلها على صلة ومعرفة بكثير من الأحداث فى هذة الأونة المتشابكة فى تاريخ التشيلى ..
الرواية تحمل قصة التشيلى ذاتها وروحها والاختلافات العرقية بداخلها ونرى ذلك حين تتزوج إيزابيل الليندى نفسها زوجها الأول ذو الأصول الأنجليزية والذى عاش هو واجيال سابقه له فى التشيلى وظلوا متمسكين بأصولهم واعتبار انجلترا هى موطنهم الأساسى ..
ونرى فى الرواية العلاقة التى تجمعها مع ابنتها .. علاقة متأرجحه بين الأمومة والصداقة ونرى فيها الابنه وهى تأخد موقع الأم وتعينها وترشدها فى فترات تخبطها وتساعدها حتى تجد نفسها وتبدأ كتابة روايتها الأولى .. وهذه العلاقة القوية هى التى جعلت مأساة إيزابيل فى مرض ابنتها وموتها أشد وأقوى ..
وفى الجزء الأخير من الرواية نرى الأم بعد ماسلمت أن المشافى لم تعد ذات فائدة لأبنتها وأنها فقط فى أنتظار الموت وقررت أن تراعاها فى منزلتها لتعود طفلة صغيرة غير قادرة على رعاية نفسها فى كنف الأم التى فقدت رونقها وأجزاء من روحها مع كل يوم من أيام مرض أبنتها ..
الرواية تحتوى على الكثير من الخيوط والشخصيات فى هذا القبيلة التشيلية التى تحيا فى أمريكا مع الأم وحولها .. وكذلك نجد زوج باولا أرنستو الذى فقد عروسه وتؤام روحه ..
وتنتهى الأحداث بوفاة باولا فى تجمع عائلى بعد أحساس أمها ان ساعاتها على الأرض باتت معدودة فلمت شمل العائلة المتناثرة ليكونوا فى حفل توديع باولا ويتذكروا على فراش موتها اجمل اللحظات معها ..
المقال الاصلي: اضغط هنا 

عزيزتي الزوجة



عزيزتى الزوجة .. فريسة الاكتئاب  والصداع المزمن .. مدمنة الطعام فى أوقات .. ومنقطعة عن الطعام فى أوقات أخرى ..
أحب أن أطمئنك .. لسك وحدك ..
هذا حال بنات جيل .. ارتفعت امالهن أن يكن غير أمهاتهن وتكسرت هذه الامال على صخرة الواقع ..
كنا نظن أن أختيار الزوج هو المشكلة الوحيدة وأنك إذا أخترتى الزوج المناسب الذى يعاملك بادمية كشخص مستقل له اراء واهداف وامان مختلفة ستكون حياتك بعد الزواج كما تتمنين ..
لكننا نسينا أننا اخترنا الزوج المناسب لكن لم نختر المجتمع المناسب .. المجتمع الذى أعادك إلى نقطة الصفر مرة أخرى ..
كنت عندما تتخيلين نفسك قبل الزواج تشعرى انك ستكونى سوبر زوجة وسوبر أم التى تراعى بيتها وابنأئها وعملها وتظل كما هى بنفس الهوايات و الأشياء الحبيبة التى تكملك وتشعرك أنك أنت كما تعرفينها ..
ثم أتت لحظة الحقيقة .. أنك لاتستطيعى أن تكونى كل هذه الأشياء فى ذات الوقت .. فلا اليوم بساعاته المحدودة ولا أحتياجات من حولك من المعتمدين عليك تسمح بهذا ولا حتى سعتك النفسية التى تقل وتقل مع مرور الوقت وأحساسك أنك تفقدى أجزاء من نفسك لا تستطيعين مجابهة الحياة من دونها ..
وأنت الان فى عمل لاتستطيعين أخذ أجازة عارضة منه لتستريحى يوم أو يومين أو بضع ساعات بل هو عمل ممتد كل ساعات النهار والليل أيضاً ..خصوصا لو كنتى أم جديدة ..
والعمل ؟ ..
هل المفترض بكلماتى هذه أن ادعوكى للأنتحار سوياً ؟..
لا ..
ليس هذا هو الحل فأنت كما تعلمين ليس لديك وقت للأنتحار اصلاً .. نحمد الله أن لديك الوقت لتقرئى هذا الكلمات ..
الحل فى رأى أن نبدأ أنا وانت فى تحليل اجزاء حياتنا جزء جزء .. وترتيب اولوياتنا من البداية .. فليس من المنطقى أن يأخذ كل شخص فى حياتك جزء من وقتك عدا انت !
ولا من المنطقى إيضا أن أخبرك أن تهملى زوجك وبيتك وأولادك لتتنزهى مع صديقاتك أو تسمعى أغنية تحبينها ..
يجب أن نفعل معا كما تفعل الشركات الخاسرة الموشكة على الأفلاس وأعذرينى فى التعبير فأنت بالفعل أوشكتى على الأفلاس عاطفياً ومعنوياً وجسدياً..
ماذا تفعل هذه الشركات ؟ أنها تعيد هيكلة اجزائها وأقسامها المختلفة .. ترتب أولوياتها تتخلص من الأقسام الغير مفيدة وتوزع الميزانية على الأقسام الأخرى ذات الفائدة ..
فهيا معاَ نعيد هيكلة حياتنا لنعرف ماذا فى حياتنا يستحق اهتمامنا؟ وماذا لايستحق سوى الأهمال؟ ..
ولنا فى هذا حديث أخر ..
للمقال الاصلي: اضغط هنا