12 خطوة لنوم هادئ



بعد ما قربت على التلاتين سنة لازم أعترف إن عندي مشاكل مع النوم، بكره وقت النوم رغم إني أم مرهقة بتصحى أكتر من مرة خلال الليل، وبالتالي المفترض إن لما ألاقي أي وقت مناسب أنام، إلا إني بهرب من النوم.

دورت ورا السبب لغاية ما وصلت إني بكره النوم عشان الوقت اللي قبله، وهو الوقت اللي مخاوفي ووساوسي وقلقي بتنفرد بيّ فيه، وقررت إني أحاول أتخلص من الحالة دي اللي بتخليني طول اليوم تعبانة، عصبية، ومش قادرة أعمل اللي ورايا بالأداء المطلوب، والاستيقاظ متأخر بسبب إني باخد وقت طويل عشان أنام.

وأنا مش فريدة ولا وحيدة من نوعي، بالعكس سيدات كتير بتعاني من الموضوع ده، بسبب ضغوط الحياة وتحملنا للمسؤوليات المتزايدة للبيت والأولاد والتعامل من أمور الحياة خارج البيت، مئات من مسببات القلق.
عشان كده دورت على طرق لتقليل القلق والاسترخاء قبل النوم مختلفة وعملية.

1. الاقتناع إن النوم ضروري
في المعتاد لما نفكر في الحياة الصحية، بنفكر ننظم أكلنا، نزود من الأنشطة الرياضية، وبنتجاهل أهمية النوم، لكن لما نقتنع إن النوم ضروري لحياتنا مش مجرد احتياج جسدي بنقضيه عشان نبدأ يومنا من جديد، هنقدر نعالج مشاكل نومنا.

2. تنظيم مواعيد النوم 
لما جسمنا يتعود على مواعيد للاستيقاظ ومواعيد للنوم، هيبدأ تواصل بين الساعة البيولوجية ومواعيد نومنا وجسمنا مع الوقت هيبقى مهيأ في الوقت ده للنوم.

3. روتين ما قبل النوم 
صعب إننا ننسى قلقنا والأفكار اللي بتدور في عقلنا طول النهار بمجرد إننا دخلنا السرير وقررنا ننام، عشان كده لازم يبقى فيه وقت قبل النوم نفصل بيه بين اليوم بتاعنا ووقت النوم.
الوقت ده بيتراوح بين 30 - 60 دقيقة، وممكن فيهم نقرأ أو نسمع موسيقى هادية أو أي نشاط بيساعد على الاسترخاء.

4. كتابة أسباب القلق والتوتر في وقت مبكر من اليوم
في وقت مبكر من اليوم، يعني مش قبل ما ننام ولا وقت استرخاء ما قبل النوم، ناخد 10 دقايق نكتب فيهم الحاجات اللي قلقانين منها، وبالتالي لما ييجي وقت النوم والحاجات دي تخطر على بالنا ممكن نقول لنفسنا أنا حليت الموضوع ده، أو أنا بفكر فيه وهحله ومش محتاجة أفكر فيه دلوقت.

5. استخدام السرير للنوم فقط
بمعنى منشتغلش على السرير أو نتفرج على التليفزيون في السرير أو أي نشاط تاني، بحيث إن السرير يمكن مرتبط في عقلنا بالنوم.

6. خلق بيئة مناسبة
إضاءة خافتة، هدوء، درجة حرارة مناسبة.


7. شغل التفكير بألعاب عقلية
زي مثلًا نفكر في فاكهة وخضراوات تبدأ بنفس الحرف، نركز على شكل ولون وحجم حاجة معينة، بحيث نبعد عقلنا عن التفكير في مسببات القلق المعتادة.

8. التركيز على الإيجابيات 
زي المناسبات السعيدة والأفكار المفرحة.

9. تمارين للاسترخاء
التمارين الرياضية الهادئة لتنظيم التنفس والاسترخاء.

10. الاشتراك في أنشطة رياضية
التمارين الرياضية بتساعد على تقليل القلق والتوتر، لكن يجب ملاحظة أن تكون في وقت مبكر من اليوم، أو على الأقل قبل موعد النوم بساعات.

11. التساؤل عن مسببات القلق وقلة النوم
لازم نفنّد عاداتنا اليومية عشان نعرف مسببات قلة النوم والقلق الزايد، زي الكافيين مثلًا اللي موجود في الشاي والشيكولاتة والكولا، مش بس القهوة ولا النسكافيه.

12. مراجعة متخصص في النوم
الحمد لله بقى في مصر قلة من الأطباء المتخصص في علاج اضطرابات النوم، مش بالعدد الكافي بس على الأقل فيه اهتمام بالموضوع ده.

وفي النهاية أحب بس أقول إن معالجة اضطرابات النوم ومشاكله مش رفاهية، لأن ربنا خلق النوم لغاية وهدف، وهو منح جسم الإنسان وعقله وقت للراحة، بحيث إنه يقدر ينفّذ وظايفه كاملة، وإهمال النوم له نتائج سيئة على المدى القريب والبعيد.

المصدر : أضغط هنا 
للمقال الاصلي :
12 خطوة لنوم هادئ

الأشغال اليدوية.. فنانة في كل بيت


طول عمري بحب الأشغال اليدوية، بالنسبالي فن وكنت بتعلمها بسهولة، والوقت ده كنت طفلة، وكانت جدتي هي اللي بتعلمني الكروشيه، وأتفرج عليها وهي بتشتغل تريكو وبتعمل العجائب بالإبرتين، وأشوف خالتي بتعمل مفارش متثبتة على ورق ومش فاهمة هنحطها على الترابيزة إزاي وهي متثبتة كده.

وبعد جوازي وحملي حبيت أعمل حاجة للبيبي، وجيت أشتغل كروشيه لقيت إني فاكرة البداية وغرزة يتيمة، وبما إني بحب الدقة فدورت على النت لغاية ما لقيت كنز من الدروس والفيديوهات، واتعلمت الكروشيه على أصوله، وعملت حاجات للبيبي وليّ وللبيت، الأهم من اللي عملته كان الإشباع النفسي اللي كنت بحس بيه في كل حاجة بخلصها وبتبهر اللي حواليّ ويحسسوني إني بعمل معجزات بالخيط والإبرة، بعد فترة حبيت أراجع اللي اتعلمته من الفنون الأخرى، ورجعت اتعلمت التريكو وغرز جديدة في الليسيه.

في كل مرة كنت بحس إني محتاجة أحس بالإنجاز وإن لسه ليّ فايدة، كنت بدور على فن جديد وأتعلمه بقواعده الصحيحة، وانبسطت أكتر لما لقيت إني مش وحيدة، وإن صديقات ليّ بيحبوا نفس الحاجات، واتعرّفت على صديقات جدد بسبب الهواية المشتركة.

عشان كده في مقالنا ده هعرفكم على أكتر من نوع من الأشغال اليدوية اللي ممكن تبقى تسلية.. هواية.. أو أسلوب في العلاج النفسي لو حبيتو.

1. الكروشيه
الأقرب لقلبي، وبنستخدم فيه إبرة واحدة قصيرة بنهاية معقوفة، ونقدر نشتغل بيه كل حاجة، ملابس، مفارش، ديكور للبيت ولعب للأطفال.
بحر الكروشيه غويط، عشان فيه أنواع كتير من الكروشيه غير اللي كل الناس عارفاه، فيه الكروشيه الآيرلندي، والكروشيه التونسي، والتابيستري كروشيه، والفيليه كروشيه.
والكروشيه بيتميز بإنه صناعة يدوية بس، يعني مفيش ماكينات لشغل الكروشيه زي التريكو مثلاً، والتنوع في غرزه بلا حدود.



2. التريكو 
هنتكلم هنا عن التريكو اليدوي، بنستخدم فيه إبرتين، وطريقة شغله إن الغرز بتبقى على إبرة وننقلها على الإبرة التانية، وهكذا في كل نقلة سطر زائد، مع التنويع في الغرز لعمل أشكال مختلفة، وممكن إدخال ألوان مختلفة وتكوين رسومات كاملة.
فن التريكو في الشتا بالذات مع كوب من الكاكاو قدام التليفزيون متعة رائعة.



3. الليسيه 
هو فن فرنسي لشغل المفارش بكل أشكالها وأحجامها، وشفت منه مفارش سرير وسفرة متكونة من مفارش صغيرة مختلفة، متجمعة ومتركبة على قماش، وليّ مفرش أحلام زيهم متركب على الأورجانزا هعمله في يوم من الأيام إن شاء الله.
مفارش الليسيه بتبقى باترون مرسوم على ورقة، بنشتريه من المكان اللي بنشتري منه الخيوط، وفيه خيط مخصوص بنمشي بيه فوق خطوط الرسمة اسمه خيط ليسيه، وبنشتغل في الفراغات بين الخطوط بخيط تاني اسمه كوتون بروليه.
والفراغات دي لشغلها فيه مجموعة كبيرة من الغرز، منها غرزة عش النحل، والشطرنج، ورجل الغراب.
ولو حد حابب يتعرف على طريقة الغرز دي أنصحة بفيدوهات ماما سمسم فوزي؛ الست دي بجد خلت الليسيه سهل جدًا، واتعلمت منها مجموعة غرز جديدة.

4. الكانافاه
فن رائع، بنعمل منه لوحات ومخدات، وهو عبارة عن قماش على شكل شبكة، وفيه منه نوعين: نوع بيكون مطبوع عليه الرسمة اللي هنشتغلها، ونوع سادة أبيض.
وممكن نستخدم فيه خيط الكوتون بروليه، حسب الرسمة المطبوعة، أو فيه خيوط مخصوصة له شبه الحرير.
وممكن تعليم الكانافاه للبنات الصغيرة، وفيه رسومات مخصوصة للأطفال بأشكال مبهجة، خصوصًا إن الإبرة غير مدببة.


وغير كده فيه أنواع أشغال يدوية كتير متكلمناش عنها، زي الإيتامين والتطريز والخياطة، كلها فنون وليها معجبات وبتنتقل من جيل لجيل.

للمقال الاصلي: الأشغال اليدوية.. فنانة في كل بيت

الصبغة في البيت.. تجديد على أد الإيد



صبغ الشعر من أكتر الحاجات اللي بترفع الروح المعنوية وتغير في الشكل تمامًا، لما بكون محبطة، متضايقة، حاسة برتابة الحياة، بحب أصبغ شعري؛ بتساعدني إني أخرج من الحالة دي، ولولا خوفي على شعري كنت صبغته كل شهر، بس مرتين في السنة عدد معقول مش مؤذي للشعر.
طبعًا كل واحدة عايزة تصبغ شعرها أكتر حاجتين بتقلقها نوعية الصبغة وهتضر شعرها ولا لأ، والمبلغ اللي هتدفعه عشان تصبغه.
الصبغ في البيت هيريحك من مصدر القلق ده كله.
لما تصبغي شعرك في البيت إنتي اللي هتجيبي الصبغة لنفسك وهتشتري من شركة محترمة ومتأكدة من سمعتها كويس، وفي نفس الوقت سعر الصبغة اللي هتشتريها هيبقى أقل من ربع المبلغ اللي هتدفعيه عند الكوافير.
طيب ويا ترى اللون هيبقى زي اللي كنت هعمله عند الكوافير ولا الجودة هتختلف؟
أحب أطمنك لو نفذتي الكام نقطة الجايين هيبقى زي اللي عند الكوافير بالضبط.

1. اختيار اللون:
إنتي عايزة لون معين، بس لما تيجي تشتري الصبغة لازم تحطي في اعتبارك لون شعرك الأصلي، يعني متجيبيش الصبغة نفس اللون اللي إنتي عايزاه وإنتي شعرك بني غامق أو أسود لأنه مش هيلوّن الدرجة اللي إنتي عايزاها، هتبقى أغمق.
راعي إن لو شعرك غامق هاتي لون أفتح من اللي إنتي عايزاه درجة أو درجتين كمان.

2. الكمية:
شوفي طول شعرك وغزارته واشتري على الأساس ده، لو شعرك طويل أو كثيف بدل العلبة اشتري اتنين، حتى لو كان زيادة يبقى أفضل مما يبقى أقل والنتيجة متكونش مرضية.

3. الصبغة أو الحنة السابقة:
لو كنتي صابغة شعرك قبل كده أسود أو أي لون غامق راعي إنك تزودي اللون الجديد في المنطقة اللي لسه فيها الصبغة، عشان الشعر كله يبقى لون واحد.
أما في حالة كنتي مستعملة الحنة قبل كده فلازم يبقى فيه فترة ست شهور على الأقل بين الحنة والصبغة، لأن الحنة بتأثر على تفاعل الصبغة، وهتدي لون مختلف تمامًا.

4. النوع:
مش بتكلم هنا عن الشركة المنتجة للصبغة، لكن الشكل اللي هتيجي بيه الصبغة، فيه دلوقت نوعين:
- النوع الأول العادي أنبوبة ومحلول وفرشة.
- النوع الثاني وأنا برشحه لأي واحدة حابه تصبغ شعرها لنفسها لأول مرة، وهي الصبغة الفوم، ودي متوافرة وسهلة الاستخدام أكتر، بتشبه غسل الشعر بالشامبو، ومكتوب طريقة الاستعمال بالتفصيل في النشرة داخل العلبة.

5. توزيع الصبغة:
أفضل طريقة لتوزيع الصبغة هي تقسيم الشعر، قسمي شعرك أربع أرباع واشتغلي على كل ربع لوحده، وركزي على منابت الشعر، وبعد ما تخلصي الأجزاء الأربعة وزّعي الصبغة بإيديكي على الشعر كله.

استعملي النقط دي وإن شاء الله تعملي أحلى نيولوك.
للمقال الاصلي : الصبغة في البيت.. تجديد على أد الإيد

أحبني كما أحب نفسي



البشر في الحب نوعان، نوع ينغمس فيه حتى تشعر أنه تبدّل إلى شخص آخر تمامًا، ونوع يظل كما هو ذات الشخص بذات التصرفات، فقط أضيف عليه ارتباطه بشخص ما.
هل هذا الحب أفضل من ذاك؟ هل حب منهم مخلص أكثر من الآخر؟

هناك مقولة في رأسي تلخّص كل ما أود أن أقوله في هذا الموضوع، وهي أن الحب الحقيقي هو الذي يجعلنا على طبيعتنا كما نحب أنفسنا.
ما هو المعنى المقصود وراء هذا؟

طوال الوقت نحن لدينا عشرات الوجوه، وجه نتعامل به مع الأقارب، وجه نتعامل به مع الأصدقاء، وآخر مع زملاء العمل، نُخرِج كل وجه مناسب للوضع المناسب له، ولكن يظل هناك وجهًا يخصنا وحدنا، لا نظهره لأحد لأنه قد لا يهتم به سوانا، وقد يلاقي الرفض حين نظهره للشخص غير المناسب.

فيظل هذا الجزء من شخصيتنا مختبئًا حتى يظهر للشخص المناسب.. لذلك فالحب الحقيقي هو الذي يحب فينا الشخص الوجه الذي نحبه في أنفسنا، وبالتالي لا نضطر أن نظهر أي سلوك أو صفة غير حقيقية، فقط لإرضاء من أمامنا، ولا نحتاج أن نخفي فكرة قد تضايقه، فهو فقط يحب ذواتنا الحقيقية.

نرجع إلى البداية وتصنيف البشر في الحب لنوعان، وعلاقة هذا بما نقوله، مقدار بُعد وجهنا الحقيقي عما نظهره للعالم هو المقدار الذي نتغيره بعد الوقوع في الحب، لذلك في بعض الأحيان يشعر من حولنا أن تغيّرنا كان جِذريًا، كأن شخصًا آخر احتلّ مكاننا، رغم أن الذي حدث أننا فقط ذواتنا التي نحبها هي التي تسيطر علينا الآن بدلًا من الأخريات التي اعتادوها.

ولكن الخوف كل الخوف أن يكون التغيير من أجل أن نضع وجهًا جديدًا يلائم المحبوب، وفي تلك الحالة نفقد ذاتنا الحقيقة للأبد في وسط زحمة الوجوه.
للمقال الاصلي :أحبني كما أحب نفسي

أحببتك أكثر مما ينبغي..



الرواية التي نتكلم عنها اليوم هي "أحببتك أكثر مما ينبغي"، للكاتبة أثير عبد الله النشمي وهي روائية من المملكة العربية السعودية.. ولا أكتب عن الرواية لقيمتها الأدبية العالية أو كمية الفن الراقي التي تحتويها، فالرواية متوسطة المستوى وتتضارب حولها الآراء بشدة، من محبين ومعجبين، وكارهين ساخطين على الرواية والكاتبة.
يجب عند قراءة الرواية أن نضع في الاعتبار جنسية الكاتبة، التي أتت من مجتمع منغلق، الحب يدور فيه في السر ويعامل معاملة الفضيحة، وكذلك هذا يؤثر على لغة الكتابة حيث نجد أن الحوار باللغة العامية السعودية التي تحتوي على كثير من المصطلحات التي يصعب على غير ساكني الخليج أن يفهموها.
الذي يعنيني من هذه الرواية التي قرأتها بمحض الصدفة هو فكرتها، التي تدور حول فتاة مبتعثة إلى كندا لإكمال دراستها، وتقع في حب زميل لها يكبرها بعشر سنوات.
قصة حب قاسية جدًا بين حبيبة حنونة ترى في حبيبها الكمال، وحبيب يرى أن كل شيء من حقه في الحياه الحب واللهو وكل نساء العالم.
الذي لفت انتباهي كمية التحكمات والإهانات المتتالية التي يوجهها البطل عزيز إلى البطلة جومانة، وهي تتلقاها عن طيب خاطر كأنه حق مكتسب له.. فهي شخصيًا تعتبر ملكة، كما يقول لها دومًا.
فحين تطلب منه أن يدلل على حبه لها يقول "أعدك أن تكوني لي"، دون أن يعدها أن يكون هو أيضًا لها، فهو فقط من له حق الامتلاك.
أثارت الرواية تفكيري. هل هناك قصص حب مثل التي في الرواية؟ أم أن هذا فقط متعلق بهذا المجتمع المنغلق على نفسه؟
ثم تتالى على ذاكرتي العديد من قصص الحب هنا في مجتمعنا المصري، الذي يعتبر منفتحًا بالنسبة إلى المجتمعات الخليجية.
ففي مفهومنا الشرقي، ولدى العديد من الفتيات، إن لم يكن حبيبها يتحكم بها ويغار عليها من كل من هب ودب يكون إما لا يحبها وإما ليس رجلًا بمفهومهم الخاص عن الرجولة.
وبالطبع الرجل لن يترفع عن التحكم في حبيبته.. فهذا أيضًا مفهومه عن الحب، فيجب أن يحاسبها عمّن كلّمها ومن رآها ومن ترى، ومن الممكن أن يحكم عليها أن تمتنع عن أشياء صرّح بها أهلها وهي توافق راضية صاغرة سعيدة بمدى محبة وغيرة محبوبها عليها واهتمامه الشديد بها.
بل في بعض الأحيان نجد الشاب ينعت محبوبته بأقبح الألفاظ، بل ومن الممكن أن يضربها، والذي أقوله ليس ضربًا من المبالغة، بل هو حقيقة بالفعل سمعتها ورأيتها بعيني.
ولنتساءل ما هو سبب هذا التفكير المريض؟ هل هو المجتمع؟ أم هو تراث من العادات والأفكار التي ترسخت في الوجدان الجمعي حتى لو نبذها المجتمع تظل فيها؟ أم هو رغبة ماسوشية لدى المرأة التي تحب أن تتعذب على يد حبيبها وتجعلها سجينة تعشق السجان؟
للمقال الاصلي : أحببتك أكثر مما ينبغي..

أنقاذ السيدة ترافيرز



كنت أشاهد فيلم Saving Mr. Banks  وأنا متوقعة ساعتين من البهجة المتواصلة .. توم هانكس يؤدى والت ديزنى .. ماذا أريد أكثر من ذلك ؟
أحب أن أصدمكم لقد كان من أكثر الأفلام التى بكيت أُثنائها فى حياتى .. ليس لأن الفيلم كئيب لكنه لأنه يتناول مشاعر فى غاية الحساسية والرقة ..
فى البداية نرى كاتبة قصة مارى بوبنز المربية المشهورة وهى ترفض أن تعطى حقوق ملكية القصة لوالت ديزنى حتى يحولها إلى فيلم ليفى بوعده لبناته وتضع العراقيل تلو العراقيل أمام المشروع ..
الفيلم يسير فى خطين متوازيين بين ماضى البطلة الطفلة هيلين و حاضرها مسز ترافيرز كما تصر على الكل أن يناديها ، ونرى هنا التناقض الشديد بين الماضى والحاضر .. فالطفلة هيلين طفلة تتمتع بالخيال الواسع وتتخيل نفسها مرة أميرة ومرة دجاجة تعيش فى عالم الأحلام مع والدها و مسز ترافيرز أمرأة منغلقه متعصبة تشعر طول الوقت أنها داخل قوقعة السلحفاة ..
ونبدأ خطوة خطوة مع كل مشهد فى معرفة اللغز وراء هذا التغيير الجذرى ووراء قصة مارى بوبنز التى ترفض التخلى عنها لتصبح واقع على الشاشة ..
مع الوقت يتضح لنا حقيقة الأب مدمن الخمر الذى لايستطيع التعامل مع الواقع ويطرد من العمل تلو العمل و يذهب من بلدة إلى بلدة مصطحباً عائلته الصغيرة .. وفى مشهد يجمع بين الماضى والحاضر أثناء الأعداد للفيلم نرى توحد مستر بانكس بطل فيلم مارى بوبنز الأب لطفلين وبين والد السيدة ترافيرز .. فهى ترفض القسوة عليه وأنتقاد أفعاله كما لو أن الأنتقاد موجهه لأبيها .. ويظهر هذا العبء الهائل الذى حملته الطفلة هيلين بين أب فاشل تعشقه وترى فيه بطلها الدائم وأم حائرة مكتئبة بسبب زوجها وتهرب لتحاول الأنتحار ..
هذا العبء هو الذى حول الطفلة الحالمة للمرأة ذات الدرع الواقى التى ترفض أن ترى أو تتعامل مع أى مظهر من مظاهر الطفولة كما لو أنها تذكرها بطفولتها التى دفنتها بداخلها ..
من أكثر المشاهد التى أبكتنى حين كان كاتبوا الفيلم ألفوا المشهد الأخير من الفيلم التى يصالح الأب فيه أطفاله ويذهب ليطير معهم طائرتهم الورقية وهو مشهد غنائى مرح فتخرج السيدة ترافيرز لأول مرة من وراء قناعها لتظهر الطفلة السعيدة بوالدها الذى لا يرفض قصيدتها التى كتبتها له و ترقص مع باقى طاقم العمل على أنغام الموسيقى كما لو أنها تنفض عنها غبار الهموم التى حملتها قبل الأوان ..
وفى مشهد حزين نرى وفاة الأب بعد حضور الخالة التى تأتى بهدف أصلاح كل شئ وهى فى الحقيقة مصدر الألهام لمارى بوبنز ، والمواجهة بين الخالة والطفلة الحزينة التى كانت تعتقد أنها بوسعها إصلاح كل شئ حتى والدها ..
ثم المشهد التى تتحرر فيه مسز ترافيرز التى غيرت اسمها من هيلين غروف إلى باميلا ترافيرز لتحمل أسم والدها الأول .. فى هذا المشهد يأتى والت ديزنى إلى لندن ليحكى لها عن طفولته التعيسة ووالده الذى كان يحمله فوق طاقته من العمل فى البرد القارس ورفضه أن يظل أسير لهذا التاريخ الحزين ويدعوها للتحرر أيضاً بأطلاق مارى بوبنز من خيالها لتصبح واقع ..
وفى المشهد الأخير نرى بكاء مسز ترافيرز التى تتحول إلى هيلين وهى ترى والدها وهو يبعث للحياة على شاشة السينما لتتصالح مع نفسها ومع أبيها فى النهاية ..
فيلم ملئ بمشاعر الأبوة والبنوة والأحلام التى لاتموت ..
للمقال الاصلي: اضغط هنا 

كشف حساب ..

بمناسبة عيد ميلادى الذى أقترب أكثر من اللازم من الثلاثين المرعبة دار بينى وبين نفسى حوار قد يهم كثير من فتيات جيلى ..
إلى ماذا وصلتى ؟ هل حققتى أحلامك التى حلمتى بها حين كنت فى العشرين ؟
ففى سن العشرين نكون على عتبة الحياة نحلم الكثير من الأحلام ونشعر أن كلها فى متناولنا وبعد عشر سنوات وحين يأتى وقت كشف الحساب نصاب بالأحباط ..
ولكن وهذا مافكرت به بالأمس أن الأهم من أكون حققت كل حلم حلمت به فى العشرينات أن أكون سعيدة فى الثلاثينات ..
فمن الممكن أن أكون حققت كل ماأحلم به وفى النهاية أجد نفسى غير سعيدة وراضية عما وصلت إليه .. فأنا أختلفت خلال تلك السنوات وأختلفت أولوياتى ..
أعترف أنى ربة منزل لا أعمل حالياً .. إن جئتنى من عشر سنوات وقلت لى هذا لكنت ذهلت من هذة النتيجة .. فأنا التى أخترت كلية بعيدة كل البعد عن ميولى فقط لأنها أسهل فى إيجاد عمل و أضعت عامين إضافيين فى دراسات عليا لم أستفد منها شيئاً فقط لأسهل إيجادى الوظيفة ها أنا بلا عمل !!!
طبعا نتيجة مثيرة للأحباط .. لكن سألت نفس سؤال هل لو كنت أعمل حالياً سأكون أسعد ؟
أغمضت عينى وتخيلت .. حياتى وأنا أستيقظ من نومى مبكراً لأضع ابنتى فى حضانة وأنا اتمنى ألا أتاخر فى العمل كثيراً عليها .. قلبى ينقبض وأنا أوقظها من النوم قبل موعدها بساعات وأتركها لساعات طويلة فى رعاية أغراب عنها مهما تفانوا فى رعايتها من المؤكد أنها لن تكون مثل رعايتى أنا .. ثم ذهابى إلى عمل ما أن أتممت تلاث شهور به حتى اتقنته وصار بالنسبة لى روتين الروتين لا يوجد فيه أى إبداع (أنا هنا أتكلم من سابق خبرتى فى العمل لسنوات قبل الزواج) ثم أنتهى من عملى إلى المنزل وابدأ فى واجباتى من طبخ وتنظيف ورعاية ابنتى لما تبقى من اليوم ..
طبعا أنا لست ضد عمل المرأه قبل الزواج لكن رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه .. أنا أتكلم هنا عن حياتى أنا التى قد تتشابه أو تختلف عن حياة القارئة ..
نرجع إلى المشهد السابق .. هل أنا فى هذه الحالة سعيدة ؟  هل نظرتى لنفسى سوف تكون أكثر أحتراماً ؟
أكتشفت أنى أحمل نفسى دوماً أعباء أضافية بسبب وجهة نظرى الضيقة ..
أثناء عملى فى السابق كانت امنيتى الوحيدة أن أجد بضع ساعات لنفسى أقضيها فى القراءه ، الكتابة ، مشاهدة فيلم أحبه أى عمل اخر يضفى عليها السعادة .. وحين توفر لدى بعض الوقت لفعل كل هذه الأشياء أخذت ألوم نفسى لأنى لا أعمل !!
أكتشفت أنى فى الوقت الحالى سعيدة بحياتى كما هى ولا داعى للشعور الدائم بالذنب لأن حياتى لا تتوافق مع أحلامى السابقه ..
يتكرر الذى حدث مع موضوع العمل فى عدة مواضيع أخرى لا داعى لتفصيلها كلها .. لكن أدعوكى صديقتى القارئة لتترفقى بنفسك قبل أن تحكمى على نفسك بالفشل أو تصابى بالأحباط .. فليس معنى أنك لم تحققى ما حلمتى به من عشرسنوات  أو تخيلتيه أنك ضللتى طريقك نحو المستقبل ..
وإلى لقاء بعد عشر سنوات فى كشف حساب أخر ..
لينك المقال الاصلي: اضغط هنا